سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك PageEndV20P609 إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون} [الزخرف: 50] يقول تعالى ذكره: وقال فرعون وملؤه لموسى: {يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك} [الزخرف: 49] وعنوا بقولهم {بما عهد عندك} [الأعراف: 134] : بعهده الذي عهد إليك أنا إن آمنا بك واتبعناك، كشف عنا الرجز
كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل {بما عهد عندك} [الأعراف: 134] «قال لئن آمنا ليكشفن عنا العذاب» إن قال لنا قائل: وما وجه قولهم يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك، وكيف سموه ساحرا وهم يسألونه أن يدعو لهم ربه ليكشف عنهم العذاب؟ قيل: إن الساحر كان عندهم معناه: العالم، ولم يكن السحر عندهم ذما، وإنما دعوه بهذا الاسم، لأن معناه عندهم كان: يا أيها العالم