سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من PageEndV20P604 دون الرحمن آلهة يعبدون} [الزخرف: 45] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} [الزخرف: 45] ومن الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسألتهم ذلك، فقال بعضهم: الذين أمر بمسألتهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنو أهل الكتابين: التوراة، والإنجيل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {واسأل من أرسلنا من قبلك} [الزخرف: 45] الآية قال: " جمعوا له ليلة أسري به ببيت المقدس، فأمهم، وصلى بهم، فقال الله له: سلهم قال: فكان أشد إيمانا ويقينا بالله وبما جاء من الله أن يسألهم، وقرأ {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك} قال: فلم يكن في شك، ولم يسأل الأنبياء، ولا الذين يقرأون الكتاب قال: ونادى جبرائيل صلى الله عليه وسلم، فقلت في نفسي: الآن يؤمنا أبونا إبراهيم؛ قال: فدفع جبرائيل في ظهري قال: تقدم يا محمد فصل، وقرأ {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} [الإسراء: 1] حتى بلغ {لنريه من آياتنا} [الإسراء: 1] "