سورة الزخرف › وقوله: {وإنهم ليصدونهم عن السبيل،} [الزخرف: 37] يقول تعالى ذكره: وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الذين يعشون عن ذكر الله عن سبيل الحق، فيزينون لهم الضلالة، ويكرهون إليهم الإيمان بالله، والعمل بطاعته {ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف: 30] يقول: ويظن المشركون بالله بتحسين الشياطين لهم ما
هم عليه من الضلالة، أنهم على الحق والصواب، يخبر تعالى ذكره عنهم أنهم من الذي PageEndV20P597 هم عليه من الشرك على شك وعلى غير بصيرة وقال جل ثناؤه: {وإنهم ليصدونهم عن السبيل} [الزخرف: 37] فأخرج ذكرهم مخرج ذكر الجميع، وإنما ذكر قبل واحدا، فقال: {نقيض له شيطانا} [الزخرف: 36] لأن الشيطان وإن كان لفظه واحدا، ففي معنى جمع