البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا

فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون} [الزخرف: 37] يقول تعالى ذكره: ومن يعرض عن ذكر الله فلم يخف سطوته، ولم يخش عقابه {نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: 36] يقول: نجعل له شيطانا يغويه فهو له قرين: يقول: فهو للشيطان قرين، أي يصير كذلك، وأصل العشو: النظر بغير ثبت لعلة في العين، يقال منه: عشا فلان يعشو عشوا وعشوا: إذا ضعف بصره، وأظلمت عينه، كأن عليه غشاوة، كما قال الشاعر: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره %~% تجد حطبا جزلا ونارا تأججا يعني: متى تفتقر فتأته يعنك، وأما إذا ذهب البصر ولم يبصر، فإنه يقال فيه: عشي فلان يعشى عشى منقوص، ومنه قول الأعشى: رأت رجلا عائب الوافدين %~% مختلف الخلق أعشى ضريرا يقال منه: رجل أعشى وامرأة عشواء وإنما معنى الكلام: ومن لا ينظر في حجج الله بالإعراض منه عنه إلا نظرا ضعيفا، كنظر من قد عشي بصره {نقيض له شيطانا} [الزخرف: 36]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٥٩٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٥٩٥)