سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون} [الزخرف: 33] PageEndV20P587 يقول تعالى ذكره: {ولولا أن يكون الناس أمة} [الزخرف: 33] جماعة واحدة ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي لم يؤمن اجتماعهم عليه، لو فعل ما قال جل ثناؤه، وما به لم يفعله من أجله، فقال بعضهم: ذلك اجتماعهم على الكفر وقال: معنى الكلام: ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على الكفر، فيصير جميعهم كفارا {لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة} [الزخرف: 33]
ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولولا أن يكون، الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] يقول الله سبحانه: «لولا أن أجعل الناس كلهم كفارا، لجعلت للكفار لبيوتهم سقفا من فضة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة بن خليفة قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] قال: " لولا أن يكون الناس كفارا أجمعون، يميلون إلى الدنيا، لجعل الله تبارك وتعالى الذي قال، ثم قال: والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها، وما فعل ذلك، فكيف لو فعله " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولولا أن يكون، الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] «أي كفارا كلهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] قال: «لولا أن يكون الناس كفارا» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال ثنا أسباط، عن السدي، {ولولا أن يكون الناس، أمة واحدة} [الزخرف: 33] يقول: «كفارا على دين واحد» وقال آخرون: اجتماعهم على طلب الدنيا وترك طلب الآخرة وقال: معنى الكلام: ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على طلب الدنيا ورفض الآخرة