البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب} [البقرة: 165] يعني تعالى ذكره بذلك: أن من الناس من يتخذ من دون الله أندادا له، وقد

ذكر من قال ذلك، حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} [البقرة: 165] قال «الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله» فإن قال قائل: وكيف قيل كحب الله، وهل يحب الله الأنداد؟ وهل كان متخذو الأنداد يحبون الله فيقال يحبونهم كحب الله؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه، وإنما نظير ذلك قول القائل: بعت غلامي كبيع غلامك، بمعنى: بعته كما بيع غلامك وكبيعك غلامك، واستوفيت حقي منه استيفاء حقك، بمعنى: استيفائك حقك. فتحذف من الثاني كناية اسم المخاطب اكتفاء بكنايته في «الغلام» و «الحق» ، كما قال الشاعر: [البحر الوافر] فلست مسلما ما دمت حيا %~% على زيد بتسليم الأمير يعني بذلك: كما يسلم على الأمير. فمعنى الكلام إذا: ومن الناس من يتخذ أيها المؤمنون من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ١٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/١٨)