سورة الزخرف › قال: وأما قوله: {وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] يقول: قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها
وتشديد الشين من نشأته فهو ينشأ والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، لأن المنشأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ منشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «أو من لا ينشأ إلا في الحلية» ، وفي «من» وجوه من الإعراب: الرفع على الاستئناف، والنصب على إضمار يجعلون كأنه قيل: أومن ينشأ في الحلية يجعلون بنات الله وقد يجوز النصب فيه أيضا على الرد على قوله: أم اتخذ مما يخلق بنات أومن ينشأ في الحلية، فيرد «من» على البنات، والخفض على الرد على «ما» التي في قوله: {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17]