سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} [الزخرف: 4] يقول تعالى ذكره: وإن هذا الكتاب أصل الكتاب الذي منه نسخ هذا الكتاب عندنا {لعلي} [يوسف: 46] : يقول: لذو علو ورفعة، {حكيم} [البقرة: 209] : قد أحكمت آياته، ثم فصلت فهو ذو حكمة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة قال: ثنا عروة بن عامر، أنه سمع ابن عباس، يقول: «أول ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق» قال: «والكتاب عنده» قال: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} [الزخرف: 4] " حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد، في قول الله تبارك وتعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} [الزخرف: 4] «يعني القرآن في أم الكتاب الذي عند الله منه نسخ» حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت مالكا، يروي عن عمران، عن عكرمة، {وإنه في أم الكتاب لدينا} [الزخرف: 4] قال: «أم الكتاب القرآن» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وإنه في أم الكتاب لدينا} [الزخرف: 4] قال: " أم الكتاب: أصل الكتاب وجملته " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وإنه في أم الكتاب} [الزخرف: 4] «أي جملة الكتاب أي أصل الكتاب» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وإنه في أم الكتاب} [الزخرف: 4] يقول: «في الكتاب الذي عند الله في الأصل»