سورة الشورى › وقوله: {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى: 52] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما {ولكن جعلناه نورا} [الشورى: 52] يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن، وهو الكتاب نورا، يعني ضياء للناس، يستضيئون بضوئه
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى: 52] «يعني محمدا صلى الله عليه وسلم» {ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} [الشورى: 52] «يعني بالقرآن» وقال جل ثناؤه {ولكن جعلناه} [الشورى: 52] فوحد الهاء، وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان، لأنه قصد به الخبر عن الكتاب وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب، ولكن وحد الهاء، لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحدهما وهما اثنان