سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وتصريف الرياح} [البقرة: 164] يعني تعالى ذكره بقوله: {وتصريف الرياح} [البقرة: 164] وفي تصريفه الرياح، فأسقط ذكر الفاعل وأضاف الفعل إلى المفعول، كما قال: يعجبني إكرام أخيك، يريد إكرامك أخاك وتصريف الله إياها: أن يرسلها مرة لواقح، ومرة يجعلها عقيما
كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتصريف الرياح والسحاب المسخر} [البقرة: 164] قال «قادر والله ربنا على ذلك، إذا شاء جعلها عذابا ريحا عقيما لا تلقح، إنما هي عذاب على من أرسلت PageEndV03P013 عليه» وزعم بعض أهل العربية أن معنى قوله: {وتصريف الرياح} [البقرة: 164] أنها تأتي مرة جنوبا وشمالا وقبولا ودبورا، ثم قال: وذلك تصريفها. وهذه الصفة التي وصف الرياح بها صفة تصرفها لا صفة تصريفها؛ لأن تصريفها تصريف الله لها، وتصرفها اختلاف هبوبها. وقد يجوز أن يكون معنى قوله: {وتصريف الرياح} [البقرة: 164] تصريف الله تعالى ذكره هبوب الرياح باختلاف مهابها