البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الشورى › القول في تأويل قوله تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل} [الشورى: 44] يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على

ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} [الحشر: 12] فجاء بلا وباللام جوابا للام الأولى قال: ولو قال: لئن قمت إني لقائم لجاز ولا حاجة به إلى العائد، لأن الجواب في اليمين قد يكون فيه العائد، وقد لا يكون؛ ألا ترى أنك تقول: لئن قمت لأقومن، ولا أقوم، وإني لقائم فلا تأتي بعائد قال: وأما قولهم: مررت بدار الذراع بدرهم وببر قفيز بدرهم، فلا بد من أن يتصل بالأول بالعائد، وإنما يحذف العائد فيه، لأن الثاني تبعيض للأول مررت ببر بعضه بدرهم، وبعضه بدرهم؛ فلما كان المعنى التبعيض حذف العائد قال: وأما ابتداء «إن» في كل موضع إذا طال الكلام، فلا يجوز أن تبتدئ إلا بمعنى: قل إن الموت الذي تفرون منه، فإنه جواب للجزاء، كأنه قال: ما فررتم منه من الموت، فهو ملاقيكم وهذا القول الثاني عندي أولى في ذلك بالصواب للعلل التي ذكرناها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٥٣١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٥٣١)