سورة الشورى › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [الشورى: 31] يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم {فبما كسبت أيديكم} [الشورى: 30] يقول
وقوله: {وما أنتم بمعجزين في الأرض} [العنكبوت: 22] يقول: وما أنتم أيها الناس PageEndV20P515 بمفيتي ربكم بأنفسكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم التي أذنبتموها، ومعصيتكم إياه التي ركبتموها هربا في الأرض، فمعجزيه، حتى لا يقدر عليكم، ولكنكم حيث كنتم في سلطانه وقبضته، جارية فيكم مشيئته {وما لكم من دون الله من ولي} [البقرة: 107] يليكم بالدفاع عنكم إذا أراد عقوبتكم على معصيتكم إياه {ولا نصير} [البقرة: 107] يقول: ولا لكم من دونه نصير ينصركم إذا هو عاقبكم، فينتصر لكم منه، فاحذروا أيها الناس معاصيه، واتقوه أن تخالفوه فيما أمركم أو نهاكم، فإنه لا دافع لعقوبته عمن أحلها به