البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال " نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى ذكره: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} إلى PageEndV03P006 قوله: {لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن أهل الشرك سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية، فأنزل الله هذه الآية يعلمهم فيها أن لهم في خلق السموات والأرض وسائر ما ذكر مع ذلك آية بينة على وحدانية الله، " وأنه لا شريك له في ملكه لمن عقل وتدبر ذلك بفهم صحيح. ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، قال " لما نزلت {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] قال المشركون: إن كان هذا هكذا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى ذكره: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} . الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قال: حدثني سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، قال " لما نزلت {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] قال المشركون: إن كان هذا هكذا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى ذكره {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} الآية " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قال: حدثني سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، قال " لما نزلت هذه PageEndV03P007 الآية جعل المشركون يعجبون ويقولون: تقول إلهكم إله واحد، فلتأتنا بآية إن كنت من الصادقين فأنزل الله: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} . الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح: أن المشركين، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أرنا آية فنزلت هذه الآية: {إن في خلق السموات والأرض} " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، قال " سألت قريش، اليهود، فقالوا: حدثونا عما، جاءكم به موسى، من الآيات فحدثوهم بالعصا، وبيده البيضاء، للناظرين، وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى، من الآيات، فأخبروهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا فنزداد يقينا، ونتقوى به على عدونا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه، فأوحى إليه: إني معطيهم، فأجعل لهم الصفا ذهبا، ولكن إن كذبوا عذبتهم عذابا لم أعذبه أحدا من العالمين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذرني وقومي فأدعوهم يوما بيوم» فأنزل الله عليه: {إن في خلق السموات والأرض} الآية، إن في ذلك لآية لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٧)