سورة الشورى › وقوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} [النحل: 72] يقول تعالى ذكره: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا وإنما قال جل ثناؤه: {من أنفسكم} [التوبة: 128] لأنه خلق حواء من ضلع آدم، فهو من الرجال {ومن الأنعام أزواجا} [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه: وجعل لكم من الأنعام أزواجا من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV20P476 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] يقول: «يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «يعيشكم فيه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11] قال: «عيش من الله يعيشكم فيه» وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يحيي من لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيا وقد بينت معنى ذرء الله الخلق فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته