البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الشورى › وقوله: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: منهم فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاءهم به رسوله صلى الله عليه وسلم {وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول: ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به

وقد: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل المعافري، عن شفي الأصبحي، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: «هل تدرون ما هذا؟» فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال: «هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم» ، ثم أجمل، على آخرهم، «فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا، وهذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم» ، ثم أجمل على آخرهم، «فلا يزاد ولا ينقص منهم أبدا» قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم PageEndV20P471 إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار يختم له بعمل النار وإن عمل أي عمل، فرغ ربكم من العباد» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما: «فرغ ربكم من الخلق، فريق في الجنة، وفريق في السعير» قالوا: سبحان الله، فلم نعمل وننصب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمل إلى خواتمه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، عن يحيى بن أبي أسيد، أن أبا فراس حدثه أنه، سمع عبد الله بن عمرو، يقول: " إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كل ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٤٧١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٤٧١)