سورة فصلت › وقوله: {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت: 48] يقول: وأيقنوا حينئذ ما لهم من ملجأ: أي ليس لهم ملجأ يلجأون إليه من عذاب الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت: 48] استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ " واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظن في هذا الموضع، فقال بعض أهل البصرة فعل ذلك لأن معنى قوله: {وظنوا} [فصلت: 48] استيقنوا قال: و {ما} [فصلت: 48] هاهنا حرف وليس باسم، والفعل لا يعمل في مثل هذا، فلذلك جعل الفعل ملغى وقال بعضهم: ليس يلغى الفعل وهو عامل في المعنى إلا لعلة قال: والعلة أنه حكاية، فإذا وقع على ما لم يعمل فيه كان حكاية وتمنيا، وإذا عمل فهو على أصله