سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} [البقرة: 162] إن قال لنا قائل: ما الذي نصب {خالدين فيها} [البقرة: 162] قيل: نصب على الحال من الهاء والميم اللتين في عليهم. وذلك أن معنى قوله: {أولئك عليهم لعنة الله} [البقرة: 161] أولئك يلعنهم الله والملائكة والناس أجمعون
خالدين فيها. ولذلك قرأ ذلك: «أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون» من قرأه كذلك توجيها منه إلى المعنى الذي وصفت وذلك وإن كان جائزا في العربية، فغير جائزة القراءة به لأنه خلاف لمصاحف المسلمين وما جاء به المسلمون من القراءة مستفيضا فيها، فغير جائز الاعتراض بالشاذ من القول على ما قد ثبتت حجته بالنقل المستفيض.