سورة فصلت › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه يا محمد أعجميا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا «فأنزل الله {وقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} » فأنزل الله بعد هذه الآية كل لسان، فيه " {حجارة من سجيل} [هود: 82] قال: فارسية أعربت: سنك وكل وقرأت قراء الأمصار: {أأعجمي وعربي} [فصلت: 44] على وجه الاستفهام، وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (أعجمي) بهمزة واحدة على غير مذهب PageEndV20P449 الاستفهام، على المعنى الذي ذكرناه عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام