سورة فصلت › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] PageEndV20P422 يقول تعالى ذكره: {إن الذين قالوا ربنا الله} [فصلت: 30] وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد، {ثم استقاموا} [فصلت: 30] على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل على اختلاف منهم، في معنى قوله: {ثم استقاموا} [فصلت: 30]
قال ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قوله {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «هم الذين قالوا ربنا الله لم يشركوا به حتى لقوه» قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، مثل ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «تموا على ذلك» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] قال: «استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله» وقال آخرون: معنى ذلك: ثم استقاموا على طاعته