سورة فصلت › القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} [فصلت: 16] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا على عاد ريحا صرصرا واختلف أهل التأويل في معنى الصرصر، فقال بعضهم: عني بذلك أنها ريح شديدة
نهنهه، كما قال رؤبة: [البحر الرجز] فاليوم قد نهنهني تنهنهي %~% أول حلم ليس بالمسفه وكما قيل في كففه: كفكفه، كما قال النابغة: [البحر الوافر] أكفكف عبرة غلبت عداتي %~% إذا نهنهتها عادت ذباحا وقد قيل: إن النهر الذي يسمى صرصرا، إنما سمي بذلك لصوت الماء الجاري فيه، وإنه فعلل من صرر نظير الريح الصرصر
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٣٩٩