سورة فصلت › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 14] يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي
وقوله: {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} [فصلت: 14] يقول: فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود التي أهلكتهم، إذ جاءت عادا وثمود الرسل من بين أيديهم؛ فقوله «إذ» من صلة صاعقة وعني بقوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] PageEndV20P396 الرسل التي أتت آباء الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين وعني بقوله: {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من خلف الرسل الذين بعثوا إلى آبائهم رسلا إليهم، وذلك أن الله بعث إلى عاد هودا، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمته إلى آبائهم أيضا، فكذبوهم، فأهلكوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل