البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة فصلت › وقوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [فصلت: 7] يقول تعالى ذكره: وصديد أهل النار، وما يسيل منهم للمدعين لله شريكا العابدين الأوثان دونه الذين لا يؤتون الزكاة اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: الذين لا يعطون الله الطاعة

وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لا يقرون بها ولا يؤمنون بها» وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك؛ وقد كان أهل الردة بعد نبي الله قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فوالله لا تغصب أموالنا؛ قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لو زكوا وهم مشركون لم ينفعهم» والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: معناه: لا يؤدون زكاة أموالهم؛ وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن في قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] دليلا على أن ذلك كذلك، لأن الكفار الذين عنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] مرادا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله لم يكن لقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] معنى، لأنه معلوم أن من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي اتباع الله قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] قوله {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] ما ينبئ عن أن الزكاة في هذا الموضع معني بها زكاة الأموال

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٣٨٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٣٨٠)