البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة فصلت › وقوله: {تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {كتاب فصلت آياته} [فصلت: 3] يقول: كتاب بينت آياته

كتاب، ثم قال: {فصلت آياته قرآنا عربيا} [فصلت: 3] شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر وقال بعض نحويي الكوفة: نصب قرآنا على الفعل: أي فصلت آياته كذلك قال: وقد يكون النصب فيه على القطع، لأن الكلام تام عند قوله «آياته» قال: ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا، كما قال في موضع آخر: {كتاب أنزلناه إليك مبارك} [ص: 29] وقال: وكذلك قوله: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] فيه ما في {قرآنا عربيا} [يوسف: 2]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٣٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٣٧٦)