سورة غافر › وقوله: {ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون} [غافر: 69] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته {أنى يصرفون} [غافر: 69] يقول: أي وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند،. عن محمد بن سيرين، قال: " إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: {ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى PageEndV20P361 يصرفون} [غافر: 69] إلى قوله: {لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين} [غافر: 74] حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: «إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أبي الخير الزيادي، عن أبي قبيل قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيهلك من أمتي أهل الكتاب، وأهل اللين» فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: «قوم يتعلمون كتاب الله يجادلون الذين آمنوا» ، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال: «قوم يتبعون الشهوات، ويضيعون الصلوات» قال أبو قبيل: لا أحسب المكذبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان وقال آخرون: بل عنى به أهل الشرك