سورة غافر › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب} يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لما وعظه المؤمن من آله بما وعظه
وقوله: {فأطلع إلى إله موسى} [غافر: 37] اختلف القراء في قراءة قوله: {فأطلع} [غافر: 37] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: (فأطلع) بضم العين: ردا على قوله: {أبلغ الأسباب} [غافر: 36] وعطفا به عليه وذكر عن حميد الأعرج أنه قرأ {فأطلع} [غافر: 37] نصبا جوابا للعلي، وقد ذكر الفراء أن بعض العرب أنشده: [البحر الرجز] PageEndV20P327 عل صروف الدهر أو دولاتها يدلننا اللمة من لماتها فتستريح النفس من زفراتها فنصب فتستريح على أنها جواب للعل، والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفع في ذلك، لإجماع الحجة من القراء عليه