سورة غافر › القول في تأويل قوله تعالى: {يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد} [غافر: 33] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لفرعون وقومه: {ويا قوم إني أخاف عليكم} [غافر: 32] بقتلكم موسى إن قتلتموه عقاب الله {يوم التناد}
[غافر: 32] واختلفت القراء في قراءة قوله: {يوم التناد} [غافر: 32] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {يوم التناد} [غافر: 32] بتخفيف الدال، وترك إثبات الياء، بمعنى التفاعل، من تنادى القوم تناديا، كما قال جل ثناؤه: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم} [الأعراف: 44] وقال: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء} [الأعراف: 50] فلذلك تأوله قارئو ذلك كذلك