البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة غافر › وقوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] قال: «شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر» واختلف أهل العربية في وجه النصب {كاظمين} [غافر: 18] فقال بعض نحويي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين قال: فإن شئت جعلت قطعه من الهاء التي في قوله {وأنذرهم} [مريم: 39] قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدم بيان وجه ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٣٠٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٣٠٢)