سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] " والصفا: جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء، ومنه قول الطرماح: [البحر الوافر]
وأما قوله: {من شعائر الله} [البقرة: 158] فإنه يعني من معالم الله التي جعلها تعالى ذكره لعباده معلما ومشعرا يعبدونه عندها، إما بالدعاء، وإما بالذكر وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها؛ ومنه قول الكميت: [البحر الطويل] نقتلهم جيلا فجيلا تراهم %~% شعائر قربان بهم يتقرب
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧١٠