البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › وقوله: {ورحمة} [البقرة: 157] يعني ولهم مع المغفرة التي بها صفح عن ذنوبهم وتغمدها رحمة من الله ورأفة، ثم أخبر تعالى ذكره مع الذي ذكر أنه معطيهم على اصطبارهم على محنه تسليما منهم لقضائه من المغفرة والرحمة أنهم هم المهتدون المصيبون طريق الحق والقائلون ما يرضى عنهم

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم PageEndV02P708 المهتدون} [البقرة: 157] " قال: أخبر الله أن المؤمن إذا سلم الأمر إلى الله ورجع واسترجع عند المصيبة، كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفا صالحا يرضاه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] يقول «الصلوات والرحمة على الذين صبروا، واسترجعوا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان العصفري، عن سعيد بن جبير، قال " ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام، ألم تسمع إلى قوله: {يا أسفى على يوسف} [يوسف: 84]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧٠٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٧٠٨)