البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين} [الزمر: 59] يقول تعالى ذكره مكذبا القائل: {لو أن الله هداني لكنت من المتقين} [الزمر: 57] ، وللقائل: {لو أن لي كرة فأكون من المحسنين} [الزمر: 58] : ما القول كما تقولون {بلى قد جاءتك} [الزمر: 59] أيها المتمني على الله الرد

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " يقول الله ردا لقولهم، وتكذيبا لهم، يعني لقول القائلين: {لو أن الله هداني} [الزمر: 57] ، والصنف الآخر: {بلى قد جاءتك آياتي} [الزمر: 59] الآية " وبفتح الكاف والتاء من قوله {قد جاءتك آياتي فكذبت} [الزمر: 59] على وجه المخاطبة للذكور، قرأه القراء في جميع أمصار الإسلام وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس، كأنه قال: أن تقول نفس: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله، بلى قد جاءتك أيتها النفس آياتي، فكذبت بها، أجرى الكلام كله على النفس، إذ كان ابتداء الكلام بها جرى، والقراءة التي لا أستجيز خلافها، ما جاءت به قراء الأمصار مجمعة عليه، نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الفتح في جميع ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٢٣٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٢٣٨)