سورة البقرة › وقوله: {بشيء من الخوف} [البقرة: 155] يعني من الخوف من العدو وبالجوع، وهو القحط. يقول: لنختبرنكم بشيء من خوف ينالكم من عدوكم وبسنة تصيبكم ينالكم فيها مجاعة وشدة وتعذر المطالب عليكم فتنقص لذلك أموالكم، وحروب تكون بينكم وبين أعدائكم من الكفار، فينقص لها عددكم، وموت
أنفسهم بأداء ما أكلفهم من فرائضي مع ابتلائي إياهم بما ابتليتهم به القائلين إذا أصابتهم مصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون. فأمره الله تعالى ذكره بأن يخص بالبشارة على ما يمتحنهم به من الشدائد أهل الصبر الذين وصف الله صفتهم. وأصل التبشير: إخبار الرجل الرجل الخبر يسره أو يسوءه لم يسبقه به إليه غيره
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧٠٦