سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} حتى بلغ {كاشفات ضره} [الزمر: 38] " يعني: الأصنام {أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} [الزمر: 38] واختلفت القراء في قراءة {كاشفات ضره} [الزمر: 38] و {ممسكات رحمته} [الزمر: 38] ، فقرأه بعضهم بالإضافة وخفض الضر والرحمة، وقرأه بعض قراء المدينة PageEndV20P213 وعامة قراء البصرة بالتنوين، ونصب الضر والرحمة والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وهو نظير قوله: {كيد الكافرين} [الأنفال: 18] في حال الإضافة والتنوين