سورة الزمر › وقوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق وسبيل الرشد، فما له سواه من مرشد ومسدد إلى طريق الحق، وموفق للإيمان بالله، وتصديق رسوله، والعمل بطاعته {ومن يهد الله فما له من مضل} [الزمر: 37] يقول: ومن يوفقه الله للإيمان به
والعمل بكتابه، فما له من مضل، يقول: فما له من مزيغ يزيغه عن الحق الذي هو عليه إلى الارتداد إلى الكفر {أليس الله بعزيز ذي انتقام} [الزمر: 37] يقول جل ثناؤه: أليس الله يا محمد بعزيز في انتقامه من كفرة خلقه، ذي انتقام من أعدائه الجاحدين وحدانيته
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٢١١