سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للكافر بالله الذي يعبد آلهة شتى، ويطيع جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله
الواحد، يقول تعالى ذكره: ضرب الله مثلا لهذا الكافر رجلا فيه شركاء يقول: هو بين جماعة مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم: رجل شكس: إذا كان سيئ الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه وملكه فيه، ورجلا سلما لرجل، يقول: ورجلا خلوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ١٩٦