سورة الزمر › وقوله: {والذين اجتنبوا الطاغوت} [الزمر: 17] أي اجتنبوا عبادة كل ما عبد من دون الله من شيء وقد بينا معنى الطاغوت فيما مضى قبل بشواهد ذلك، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وذكرنا أنه في هذا الموضع: الشيطان، وهو في هذا الموضع وغيره
ذكر من قال ما ذكرنا في هذا الموضع: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والذين اجتنبوا الطاغوت} [الزمر: 17] قال: «الشيطان» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} [الزمر: 17] قال: «الشيطان» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} [الزمر: 17] قال: «الشيطان هو هاهنا واحد وهي جماعة» PageEndV20P184 والطاغوت على قول ابن زيد هذا واحد مؤنث، ولذلك قيل: أن يعبدوها وقيل: إنما أنثت لأنها في معنى جماعة