سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور} [الزمر: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7] " يعني الكفار الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله، ثم قال: {ولا يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7] وهم عباده المخلصون الذين قال فيهم: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} [الحجر: 42] فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله وحببها إليهم " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولا يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7] قال: «لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا» PageEndV20P169 وقال آخرون: بل ذلك عام لجميع الناس، ومعناه: أيها الناس إن تكفروا، فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به والصواب من القول في ذلك ما قال الله جل وعز: إن تكفروا بالله أيها الكفار به، فإن الله غني عن إيمانكم وعبادتكم إياه، ولا يرضى لعباده الكفر، بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لست أحب الظلم، وإن أحببت أن يظلم فلان فلانا فيعاقب