سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار} يقول تعالى ذكره واصفا نفسه بصفتها: {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على
وقوله: {وسخر الشمس والقمر} [الرعد: 2] يقول تعالى ذكره: وسخر الشمس والقمر لعباده، ليعلموا بذلك عدد السنين والحساب، ويعرفوا الليل من النهار لمصلحة معاشهم {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يقول: {كل} [البقرة: 20] ذلك يعني: الشمس والقمر {يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يعني إلى قيام الساعة، وذلك PageEndV20P161 إلى أن تكور الشمس، وتنكدر النجوم. وقيل: معنى ذلك: أن لكل واحد منهما منازل، لا تعدوه ولا تقصر دونه {ألا هو العزيز الغفار} [الزمر: 5] يقول تعالى ذكره: ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه هذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه، الغفار لذنوب عباده التائبين إليه منها بعفوه لهم عنها