البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزمر › القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار} يقول تعالى ذكره واصفا نفسه بصفتها: {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على

وقوله: {وسخر الشمس والقمر} [الرعد: 2] يقول تعالى ذكره: وسخر الشمس والقمر لعباده، ليعلموا بذلك عدد السنين والحساب، ويعرفوا الليل من النهار لمصلحة معاشهم {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يقول: {كل} [البقرة: 20] ذلك يعني: الشمس والقمر {يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يعني إلى قيام الساعة، وذلك PageEndV20P161 إلى أن تكور الشمس، وتنكدر النجوم. وقيل: معنى ذلك: أن لكل واحد منهما منازل، لا تعدوه ولا تقصر دونه {ألا هو العزيز الغفار} [الزمر: 5] يقول تعالى ذكره: ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه هذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه، الغفار لذنوب عباده التائبين إليه منها بعفوه لهم عنها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ١٦٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/١٦٠)