سورة ص › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} [ص: 63] PageEndV20P136 يقول تعالى ذكره: قال الطاغون الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه الآيات، وهم فيما ذكر أبو جهل والوليد بن المغيرة وذووهما: {ما لنا لا نرى رجالا} [ص: 62] يقول: ما بالنا لا نرى معنا في النار رجالا {كنا نعدهم من الأشرار} [ص: 62] يقول: كنا نعدهم في الدنيا من أشرارنا، وعنوا بذلك فيما ذكر صهيبا وخبابا وبلالا وسلمان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار} [ص: 62] قال: «ذاك أبو جهل بن هشام والوليد بن المغيرة، وذكر أناسا صهيبا وعمارا وخبابا، كنا نعدهم من الأشرار في الدنيا» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا يذكر عن مجاهد في قوله: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار} [ص: 62] قال: " قالوا: أين سلمان؟ أين خباب؟ أين بلال؟ "