سورة ص › وقوله: {هذا فليذوقوه حميم وغساق} [ص: 57] يقول تعالى ذكره: هذا حميم، وهو الذي قد أغلي حتى انتهى حره، وغساق فليذوقوه؛ فالحميم مرفوع بهذا، وقوله: {فليذوقوه} [ص: 57] معناه التأخير، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو: هذا حميم وغساق فليذوقوه وقد يتجه إلى أن يكون هذا مكتفيا
يضمر قبلها لها ناصب، كم قال الشاعر: [البحر الطويل] زيادتنا نعمان لا تحرمننا %~% تق الله فينا والكتاب الذي تتلو والرفع بالهاء في قوله: {فليذوقوه} [ص: 57] كما يقال: الليل فبادروه، والليل فبادروه حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {هذا فليذوقوه حميم وغساق} [ص: 57] قال: " الحميم: «الذي قد انتهى حره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «الحميم دموع أعينهم، تجمع في حياض النار فيسقونه»