سورة ص › وقوله: {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على عبادة الله وطاعته ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحق وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم في ذلك نحوا مما قلنا فيه
ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] قال: «بذكر الآخرة فليس لهم هم غيرها» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] قال: «بذكرهم الدار الآخرة، وعملهم للآخرة» وقال آخرون: معنى ذلك: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة؛ وهذا التأويل على قراءة من قرأه بالإضافة وأما القولان الأولان فعلى تأويل قراءة من قرأه بالتنوين