سورة ص › وقوله: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} [ص: 39] اختلف أهل التأويل في المشار إليه بقوله: {هذا} [البقرة: 25] من العطاء، وأي عطاء أريد بقوله: عطاؤنا، فقال بعضهم: عني به الملك الذي أعطاه الله
وقال آخرون: بل معنى ذلك: هذا الذي أعطيناك من القوة على الجماع عطاؤنا، فجامع من شئت من نسائك وجواريك ما شئت بغير حساب، واترك جماع من شئت منهن وقال آخرون: بل ذلك من المقدم والمؤخر ومعنى الكلام: هذا عطاؤنا بغير حساب، فامنن أو أمسك وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «هذا فامنن أو أمسك عطاؤنا بغير حساب» وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين يقول في قوله: {بغير حساب} [ص: 39] وجهان؛ أحدهما: بغير جزاء ولا ثواب. والآخر: منة ولا قلة والصواب من القول في ذلك ما ذكرته عن أهل التأويل من أن معناه: لا يحاسب على ما أعطي من ذلك الملك والسلطان وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه