سورة ص › وقوله: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} [ص: 39] اختلف أهل التأويل في المشار إليه بقوله: {هذا} [البقرة: 25] من العطاء، وأي عطاء أريد بقوله: عطاؤنا، فقال بعضهم: عني به الملك الذي أعطاه الله
ذكر من قال ذلك: حدثت عن أبي يوسف، عن سعيد بن طريف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان سليمان في ظهره ماء مائة رجل، وكان له ثلاث مائة امرأة وتسع مائة سرية {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} [ص: 39] وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن والضحاك من أنه عني بالعطاء ما أعطاه من الملك تعالى ذكره، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر ذلك عقيب خبره عن مسألة نبيه سليمان صلوات الله وسلامه عليه إياه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأخبر أنه سخر له ما لم يسخر لأحد من بني آدم، وذلك تسخيره له الريح والشياطين على ما وصفت، ثم قال له عز ذكره: هذا الذي