سورة ص › القول في تأويل قوله تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} [ص: 37] يقول تعالى ذكره: فاستجبنا له دعاءه، فأعطيناه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده
كما: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عوف، عن الحسن " أن نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر {حتى توارت بالحجاب} [ص: 32] فغضب لله، فأمر بها فعقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها، سخر الريح تجري بأمره رخاء حيث شاء، فكان يغدو من إيلياء، PageEndV20P095 ويقيل بقزوين، ثم يروح من قزوين ويبيت بكابل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] «فإنه دعا يوم دعا ولم يكن في ملكه الريح، وكل بناء وغواص من الشياطين، فدعا ربه عند توبته واستغفاره، فوهب الله له ما سأل، فتم ملكه» واختلف أهل التأويل في معنى الرخاء، فقال فيه بعضهم نحو الذي قلنا فيه