سورة ص › القول في تأويل قوله تعالى: {وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] يقول تعالى ذكره: {وما ينظر هؤلاء} [ص: 15] المشركون بالله من قريش {إلا صيحة واحدة} [يس: 29] يعني بالصيحة الواحدة: النفخة الأولى في الصور {ما لها من فواق} [ص: 15] يقول: ما
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ربنا عجل لنا قطنا} [ص: 16] يقول: «العذاب» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] قال: «سألوا الله أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القيامة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {عجل لنا قطنا} [ص: 16] قال: «عذابنا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد PageEndV20P038 قوله: {عجل لنا قطنا} [ص: 16] قال: «عذابنا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] " أي نصيبنا وحظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا {فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] الآية وقال آخرون: بل إنما سألوا ربهم تعجيل أنصبائهم ومنازلهم من الجنة حتى يروها فيعلموا حقيقة ما يعدهم محمد صلى الله عليه وسلم فيؤمنوا حينئذ به ويصدقوه