البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة ص › وقوله: {والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] وهذا قسم أقسمه الله تبارك وتعالى بهذا القرآن فقال: {والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ذي الذكر} [ص: 1] فقال بعضهم: معناه: ذي الشرف

عزة} [ص: 2] قال: «هاهنا وقع القسم» وكان بعض أهل العربية يقول: بل دليل على تكذيبهم، فاكتفى ببل من جواب القسم، وكأنه قيل: ص، ما الأمر كما قلتم، بل أنتم في عزة وشقاق وكان بعض نحويي الكوفة يقول: زعموا أن موضع القسم في قوله: {إن كل إلا كذب الرسل} [ص: 14] وقال بعض نحويي الكوفة: قد زعم قوم أن جواب {والقرآن} [ص: 1] قوله: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} [ص: 64] ، قال: وذلك كلام قد تأخر عن قوله: {والقرآن} [ص: 1] تأخرا شديدا، وجرت بينهما قصص مختلفة، فلا نجد ذلك مستقيما في العربية، والله أعلم قال: ويقال: إن قوله: {والقرآن} [ص: 1] يمين، اعترض كلام دون موقع جوابها، فصار جوابها للمعترض ولليمين، فكأنه أراد: والقرآن ذي الذكر، لكم أهلكنا، فلما اعترض قوله {بل الذين كفروا في عزة} [ص: 2] صارت كم جوابا للعزة واليمين، قال: ومثله قوله: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] اعترض دون الجواب قوله: {ونفس وما سواها فألهمها} [الشمس: 8] فصارت قد أفلح تابعه لقوله: فألهمها، وكفى من جواب القسم، فكأنه قال: والشمس وضحاها لقد أفلح والصواب من القول في ذلك عندي، القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: {بل} [ص: 2]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ١٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/١٠)