سورة ص › وقوله: {والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] وهذا قسم أقسمه الله تبارك وتعالى بهذا القرآن فقال: {والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ذي الذكر} [ص: 1] فقال بعضهم: معناه: ذي الشرف
ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي روق، عن الضحاك {ذي الذكر} [ص: 1] قال: " فيه ذكركم، قال: ونظيرتها ": {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} [الأنبياء: 10] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذي الذكر} [ص: 1] «أي ما ذكر فيه» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: ذي التذكير لكم، لأن الله أتبع ذلك قوله: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} [ص: 2] فكان معلوما بذلك أنه إنما أخبر عن القرآن أنه أنزله ذكرا لعباده ذكرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق واختلف في الذي وقع عليه اسم القسم، فقال بعضهم؛ وقع القسم على قوله: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} [ص: 2]