سورة الصافات › وقوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله} [الصافات: 168] يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء المشركون من قريش يقولون قبل أن يبعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم نبيا، {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] يعني كتابا أنزل من السماء كالتوراة والإنجيل، أو نبيا
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 168] قال: " قد قالت هذه الأمة ذاك قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم: لو كان عندنا ذكر من الأولين، لكنا عباد الله المخلصين؛ فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به، فسوف يعلمون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] قال: " هؤلاء ناس من مشركي العرب قالوا: لو أن عندنا كتابا من كتب الأولين، أو جاءنا علم من علم الأولين قال: قد جاءكم PageEndV19P656 محمد بذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «رجع الحديث إلى الأولين أهل الشرك» {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 169] «هذا قول مشركي أهل مكة، فلما جاءهم ذكر الأولين وعلم الآخرين، كفروا به فسوف يعلمون»