البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 144] يقول تعالى ذكره: {فلولا أنه} [الصافات: 143] يعني يونس {كان من} [البقرة: 135] المصلين لله قبل البلاء الذي ابتلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت {للبث في

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] " كان كثير الصلاة في الرخاء، فنجاه الله بذلك؛ قال: وقد كان يقال في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عثر، فإذا صرع وجد متكأ " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن بعض أصحابه، عن قتادة، في قوله: {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] قال: " كان طويل الصلاة في الرخاء؛ قال: وإن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، إذا صرع وجد متكأ " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه قال: سمعت أنس بن مالك، قال: ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " أن يونس النبي حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فأقبلت الدعوة تحت العرش، فقالت الملائكة: يا رب هذا صوت ضعيف معروف في بلاد غريبة، قال: أما تعرفون ذلك؟ قالوا يا رب ومن هو؟ قال: ذلك PageEndV19P629 عبدي يونس، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة، قالوا: يا رب أولا يرحم بما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] قال: «من المصلين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] قال: «من المصلين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] قال: «كان له عمل صالح فيما خلا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {من المسبحين} [الصافات: 143] قال: «المصلين» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ميمون بن مهران، قال: سمعت الضحاك بن قيس، يقول على منبره: " اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إن يونس كان عبدا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدة دعا الله فقال الله: {لولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلما {أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس: 91] قال الضحاك: فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة " قال أبو جعفر: وقيل: إنما أحدث الصلاة التي أخبر الله عنه بها، فقال: {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143] في بطن الحوت وقال بعضهم: كان ذلك تسبيحا، لا صلاة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٦٣٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٦٣٠)