سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {سلام على إلياسين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين} يقول تعالى ذكره: أمنة من الله لآل ياسين. واختلفت القراء في قراءة قوله: {سلام على إلياسين} فقرأته عامة قراء مكة والبصرة والكوفة: {سلام على إلياسين} بكسر الألف من
فكان بعضهم يتأول ذلك بمعنى: سلام على آل محمد. وذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ قوله: {وإن إلياس} [الصافات: 123] بترك الهمز في إلياس ويجعل الألف واللام داخلتين على «ياس» للتعريف، ويقول: إنما كان اسمه ياس أدخلت عليه ألف ولام ثم يقرأ على ذلك: «سلام على إلياسين» والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: {سلام على إلياسين} بكسر ألفها على مثال إدراسين، لأن الله تعالى ذكره إنما أخبر عن كل موضع ذكر فيه نبيا من أنبيائه عليهم السلام في هذه السورة بأن عليه سلاما لا على آله، فكذلك السلام في هذا الموضع ينبغي أن يكون على إلياس كسلامه على غيره من أنبيائه، لا على آله، على نحو ما بينا من معنى ذلك فإن ظن ظان أن إلياسين غير إلياس، فإن فيما حكينا من احتجاج من احتج بأن إلياسين هو إلياس غنى عن الزيادة فيه