البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الصافات › وقوله: {لمن المرسلين} [البقرة: 252] يقول جل ثناؤه: لمرسل من المرسلين {إذ قال لقومه ألا تتقون} [الصافات: 124] ؟ يقول حين قال لقومه في بني إسرائيل: ألا تتقون الله أيها القوم، فتخافونه، وتحذرون عقوبته على عبادتكم ربا غير الله وإلها سواه {وتذرون أحسن الخالقين} [الصافات: 125] يقول: وتدعون عبادة أحسن من

واختلفت القراء في قراءة قوله: {الله ربكم ورب آبائكم الأولين} [الصافات: 126] فقرأته عامة قراء مكة والمدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: (الله ربكم ورب آبائكم الأولين) رفعا على الاستئناف، وأن الخبر قد تناهى عند قوله: {أحسن الخالقين} [المؤمنون: 14] وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {الله ربكم ورب آبائكم الأولين} [الصافات: 126] نصبا، على الرد على قوله: {وتذرون أحسن الخالقين} [الصافات: 125] على أن ذلك كله كلام واحد والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مع استفاضة القراءة بهما في القراء، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب وتأويل الكلام: ذلك معبودكم أيها الناس الذي يستحق عليكم العبادة: ربكم الذي خلقكم، ورب آبائكم الماضين قبلكم، لا الصنم الذي لا يخلق شيئا، ولا يضر ولا ينفع

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٦١٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٦١٨)